بيت العشاق

اهلا وسهلا زائرنا الكريم اعضاء منتدى بيت العشاق يدعوك للممشاركة في المنتدى
بيت العشاق

بيت العشاق


    قصة خالد وميسون

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 58
    نقاط : 171
    تاريخ التسجيل : 16/10/2010
    العمر : 25

    قصة خالد وميسون

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 18, 2010 4:06 pm

    .:. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .:.

    .:. هذه قصة طويـــــــــلة وشيقـــــــــة .. وواقعيـــــــــــــة .:.

    .:. وهي من اجمل قصص الحب الذي قرأت .. اتمنى ان تنال على اعجابكم .:.

    .:. اترككم مع الفصل الاول .:.

    ..................

    .:. الزمان : اثناء حرب الخليج .. يوم الثامن والعشرين من يناير .. عام الف وتسعمائة وواحد وتسعون .:.

    .:. المكان : إحدى الكتائب العسكرية السعودية في الحدود الشمالية للمملكة .:.

    .:. الساعة : 5 فجراً اعلن في الكتيبة امر التعبئة السريعة لتغيير المكان وهو اجراء روتيني يتم فعله كل بضعة ايام ، واحيانا يكون اجراء تكتيكي لاسباب عسكرية .:.

    .:. بحتة استيقظ الرقيب خالد على صياح بعض زملائه وهم يفككون شراع الخيمة من فوقه ، فعرف انهم مغادرون ، وكان خالد طويل القامة ، ويميل الى البياض ، تقاسيم وجهه متناسقة ، ويدل على الطيبة قام ورتب اغراضه بسرعة .:.

    .:. خرج الى ساحة العلم حيث كان يؤخذ التمام ( اجراء العدد ) ، وبينما هو يجري سقطت منه رسالة ، ولم يلاحظ سقوطها .:.

    .:. الساعة : 7 فجراً بينما كان الرقيب خالد يرتب اغراضه في الموقع الجديد ، تذكر الرسالة ، فأراد ان يطمئن لوجودها ، تحسس جيوب بدلته ، وصعق حين لم يحس بوجودها ، وبحركة سريعة لا ينافسها في السرعة الا نبضات قلبه ادخل يديه في كل جيوب البدله ، ولكن محاولاته للبحث بائت بالفشل ..! .:.

    .:. خرج خالد مسرعا من الخيمة ذهب الى كل مكان وطئت رجليه في الموقع الجديد بحثا عن تلك الرسالة ، ولكن ايضا لم يجد شيئاً ، فأيقن انه فقد الرسالة في الموقع القديم ، فذهب مسرعا الى خيمة اخرى مخصصة لنوم الجنود وكانت تعج بالجنود والصياح ، فدار بعينيه المكان ، حتى وقع نظره على العريف احمد ، فذهب اليه وربت على كتفه طالباً منه اللحاق به الى خارج الخيمة ، ففعل .:.

    .:. كان احمد اعز اصدقاء خالد ، وعلى الرغم من ان احمد ليس لديه الكثير من الاصدقاء ، لخشونة طبعه الا ان خالد يعز الانسان الذي خلف هذا الجسد ، ويحبه ، وكان احمد اقصر من خالد واصغر منه ، ولكن الذقن الذي يتزين به ، تزيد عمره .:.

    احمد : هلا ابو خلود ..؟

    خالد : هلا احمد ، ابيك بخدمة

    احمد : آمر ..؟

    خالد : ما يامر عليك عدو ، بس في غرض نسيته في محلنا القديم ، وابيك تساعدني نروح نجيبه

    احمد : انت انهبلت ..؟ ، دام انك نسيته انا رأيي تنساه على طول

    خالد : تكفى واللي يرحم والديك ، انا ما الظاهر يبي يجيني نوم ولا راح ارتاح لين القاه

    احمد : والله ودي اساعدك ، بس يا خوي حنا بحالة حرب ، وانت عارف وشي عقوبة الخروج من المعسكر ، وبعدين وعلى ايش تبينا نروح ..؟ ، ولا انت ولا انا نعرف وين كنا فيه ، ولا وين حنا فيه الحين ..؟ ، وبعدين وشو هالشي اللي ما تقدر تعيش بدونه ..؟

    خالد وعلى وجهه اثار الاسى : ضيعت رسالة ميسون

    .:. تغير وجه احمد ، فقد كان يعرف قيمة هذه الرسالة عند خالد .:.

    احمد : طيب وشلون تبينا نروح ندور عليها ..؟

    خالد : اخوك محمد

    احمد : محمد ..؟ ، انت اكثر واحد عارف اني ما كلمت محمد من يوم وفاة الوالد ، وانت عارف نوعية العلاقة بيني وبينه ..!!!

    خالد : انا عارف ، بس محمد هو الوحيد اللي نعرفه في الفصيل الاول ، وهو اللي يعرف موقعنا القديم ، وموقعنا الجديد ، وبعدين لو المسألة ميب خطيرة ، ما كان طلبت منك هالطلب ولا حطيتك بهالموقف

    احمد : طيب ... بس ... كيف تبينا نروح هناك ..؟

    خالد : ابروح اكلم يوسف في التموين ، وابشوف اذا كان ممكن يدبر لنا سيارة ، وانت رح جب محمد

    احمد : طيب وين القاك ..؟

    خالد : تبي تلقاني عند خيمة التموين

    .:. وراح كلٌ في طريقه وصل احمد الى خيمة الفصيل الأول ، واول ما دخل الخيمة ، وقع نظره على محمد فأشار له بأن يخرج الى خارج الخيمة .:.

    .:. كان محمد اصغر من اخيه احمد ، ولكنه قريب من ملامحه كثيراً ، ويهتم كثيراً بهندامه ، فالذي يراه لا يعتقد انه جندي في حالة حرب ، ولكنه محبوب من الجميع ( الا اخيه ) .:.

    محمد وهو يحاول ان يخفي علامات الاستغراب : هلا احمد ، كيف الحال ..؟

    احمد : شف لو ان المسالة ماهي خطيرة كان ما جيتك ، ولكن خالد في مشكلة ، ويبي مساعدتك

    محمد : طيب رد السلام

    احمد : هذا اللي عندي ، وش قلت ..؟

    محمد : بعد ان ارتفعت نبرة صوته : الى متى تبي تصير حاقد علي ..؟ ، ابوك اللي مات هو ابوي بعد ، الى متى تبي تعاملني كني انا اللي ذبحته ..؟

    احمد : ممتاز انك تذكر انه ابوك ، لانك ما كنت تتصرف على هالأساس ..!!

    محمد خفت صوته حتى صار اشبه الى الهمس : ياخي ما يكفي العذاب اللي انا فيه ..؟ ، يعني تتوقع اني ما اعرف غلطتي ..؟ ، يعني تتوقع اني ذقت لذيذ النوم من ذاك اليوم ..؟ ، يا شيخ صعودي على ذيك الرحلة قبل وفاة الوالد كان اكبر خطأ سويته في حياتي ، و منيب محتاجك علشان تذكرني

    احمد بصوت رقيق : طيب الحين تبي تساعدنا ولا لأ ..؟

    محمد : وشي المشكلة ..؟

    احمد : تعال وانت تعرف

    .:. و ذهبوا متجهين الى خيمة التموين ، وفي هذه الاثناء ، وعند خيمة التموين .:.

    خالد : تكفى ، الشي اللي فقدته عزيز علي مرة

    يوسف : والله ودي اساعدك ، بس ما عندي ولا سيارة جاهزة ، انت عارف اننا تونا منتقلين ، وتجهيز السيارة يصير باليوم الثاني بس .......

    .:. لكن يوسف كان مثال الشخص الذي يعلم كل شئ عن اي شي في محيطه ، اما بالنسبة لشكله ، فهو يعطيك الانطباع بالقوة ، فهو ضخم الجثة ، ولكن بشكل متناسق ، ويعرفه كل من في الكتيبة .:.

    خالد : بس ايش ..؟ ، تكفى

    يوسف : تعرف عبد المحسن من مكتب رئيس الكتيبة ..؟

    خالد : ايه عرفته ، الولد الصغير ، اظنه توه داخل الجيش قبل شهر

    يوسف : ايه هذا هو ، هذا يا طويل العمر معه سيارة الميجور الأمريكي ، علشان ينظفها ويعبيها ديزل ، وهو دايم يجي يتلزق فيني انا والشباب ، بس حنا ما نعطيه وجه علشانه صغير ، اظنه ما كمل 16 سنة ، وانا ممكن اكلمه يعطينا السيارة الليله

    خالد : تكفى ، مافيه الا هالحل

    .:. وفي هذا الوقت جاء احمد ومحمد وانضموا لخالد ويوسف ، وشرحوا القصة للجميع ، بدون ان يبينوا ماهية الشئ المفقود ، وذهبوا جميعا الى مخيم رئيس الكتيبة ، بحثا عن عبد المحسن .:.

    .:. وصلوا الى المخيم ، واشار يوسف الى السيارة ، فذهبوا جميعا اليها ، وكانت سيارة من الدفع الرباعي ومن انتاج السنة ، وجدوا عبد المحسن نائما داخل السيارة ، وكان عبد المحسن ضئيل البنية ، ابيض الوجه ، حتى ان شاربه لا يكاد يبان ، ولكنه دائما يحاول ان يتصرف كباقي الجنود ، ويخفي خوفه من الجميع ، فتح يوسف الباب واستيقظ عبد المحسن بسرعة ورفع مسدسه على يوسف .:.

    يوسف : هدي اعصابك ، هذا انا يوسف من التموين ومعي بعض الزملاء

    عبد المحسن بعد ان انزل المسدس : انا آسف ، منيب متعود انا في السيارة

    يوسف : ميب مشكلة نبيك بخدمة ...

    عبد المحسن بعد ان ارتسمت البسمة على محياه : خدمة ..؟ آمر وش دعوة ، وش ممكن اخدمكم فيه ..؟

    يوسف : نبي الموتر

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 8:04 am